مقابلة - موهيد ألتراد: بناء مستقبل يتجاوز بداياتك
من طفولته في الصحراء السورية إلى حصوله على لقب رائد الأعمال العالمي للعام 2015، تقدم رحلة موهد ألتراد منظوراً قوياً حول المرونة والقدرة على التكيف والقيادة البشرية.
في هذه المقابلة مع "آراب إكسيلنس"، يتأمل مؤسس مجموعة ألتراد في التجارب التي شكلت شخصيته. وتدعو قصته الشباب إلى التفكير في كيف يمكن للتعليم والعزيمة والاهتمام بالآخرين أن تساعدهم في بناء مسارهم الخاص نحو التميز.
إيجاد الشجاعة لتخيل مستقبل آخر
نشأ ألتراد في مجتمع بدوي، حيث واجه الفقر والفقدان الشخصي والإقصاء. لم توفر له ظروفه المبكرة سوى فرص قليلة، وبدا أن مستقبله قد حُدد له مسبقاً: سيصبح راعياً.
لكنه تخيل شيئاً مختلفاً. أصبح التعليم طموحه الأول - وسيلة لفهم العالم واكتشاف إمكانيات تتجاوز محيطه المباشر.
"كان حلمي أن أذهب إلى المدرسة."
هذا الطموح هو ما يشكّل نقطة انطلاق قصته. فقبل تأسيس شركته بفترة طويلة، كان يتوق إلى فرصة التعلّم. وبالنسبة للشباب الذين يواجهون حالة من عدم اليقين، تُقدّم تجربته تذكيراً بأنّ الطموح الحقيقي يمكن أن يبدأ بخطوة عملية نحو مستقبل مختلف.
المثابرة في مواجهة البدايات الصعبة
جلب الانتقال إلى فرنسا تحديات جديدة. يصف ألتراد تعلم اللغة، والتكيف مع ثقافة مختلفة، والعيش بموارد مالية محدودة.
يُوضح سرده أن تغيير المسار لم يُزل الصعوبات. فقد تطلبت كل مرحلة مزيدًا من الجهد والتكيف. وتحقق تقدمه من خلال إيجاد سبل للاستمرار، حتى عندما ظلت ظروفه صعبة.
بالنسبة للقراء الذين يبدأون رحلاتهم المهنية الخاصة، هذا درس مهم: إن السعي وراء الطموح ينطوي على كل من تخيل ما هو ممكن والتعامل بصبر مع العقبات العملية على طول الطريق.
القدرة على التكيف كنقطة قوة
يربط ألتراد نهجه في العمل التجاري بالدروس المستفادة من نشأته البدوية. فقد تطلبت الحياة في الصحراء فهم الاحتياجات الأساسية، والظروف المتغيرة، والقدرة على التنقل بموارد محدودة.
يُطبّق هذا الاهتمام بالظروف في القيادة. وباستخدام تشبيه رياضي، يُوضح أن الفريق يجب أن يستجيب عندما يُغيّر خصمه استراتيجيته. إن اتباع خطة ثابتة دون مراقبة ما يحدث قد يُعرّضه للخطر.
تُقدّم تأملاته
وضع الإنسانية في صميم العمل
إحدى أقوى رسائل المقابلة تتعلق بالعلاقة بين العمل والحياة اليومية.
"إنه جزء من الحياة."
يوضح ألتراد أن الموظفين يحملون معهم همومهم وتجاربهم الشخصية عند دخولهم مكان العمل. ويحتاج القائد إلى إدراك هذه الحقيقة والتأكيد على توفر الدعم، مع احترام خصوصية الأفراد.
كما يناقش التعويض العادل، والمكافآت المشتركة، وأهمية شعور الموظفين بالانتماء إلى مشروع جماعي. ويربط نهجه بين أداء الأعمال وجودة العلاقات داخل المؤسسة.
إن التميز، في هذا التفسير لتجربته، يشمل مسؤولية تهيئة الظروف التي يمكن للآخرين من خلالها المساهمة والازدهار.
إبقاء الأمل حيًا
وفي ختام المقابلة، يعود ألتراد إلى رسالة بسيطة:
"هناك أمل دائماً."
رحلته تضفي على تلك الكلمات وزناً. إنه يتحدث انطلاقاً من تجارب المعاناة والنزوح والتعلم والتكيف المستمر.
بالنسبة لمؤسسة التميز العربي، تقدم قصته دعوة قيّمة للشباب: السعي وراء التعليم، ومواكبة التغيير، وبناء علاقات راسخة على الإنسانية. قد تكون الظروف التي تبدأ بها الرحلة صعبة، لكن الخطوة التالية قد تفتح آفاقاً جديدة.
شاهدوا المقابلة الكاملة مع محمد ألتراد على موقع "آراب إكسيلنس" أعلاه. الاقتباسات معروضة باللغة الإنجليزية من المقابلة.



